الخميس 18 سبتمبر 2014
أنت هنا: الرئيسية - الأخبار
RSS

الطائرات الحربية المصرية تحلق فى سماء سيناء للمرة الأولى منذ 33 عاما

آخر تحديث: الخميس 9 أغسطس 2012 - 5:27 م | بتوقيت القاهرة


كتب :التحرير

فى أول عملية يتم السماح فيها للطائرات الحربية المصرية بتوجيه ضربات داخل سيناء، منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد فى عام 1979، فضلا عن استخدام العشرات من الدبابات والمروحيات والمدفعية، تمكن الجيش المصرى من قتل 20 شخصا من العناصر الجهادية المسلحة، إثر مجموعة من الغارات الجوية والمداهمات التى شنها على منطقة التومة جنوب مدينة الشيخ زويد، استمرت نحو خمس ساعات متواصلة فجر أمس.

 

العملية التى أطلقت عليها القوات المسلحة «نسر سيناء»، بدت كأول رد فعل «ثأرى» للجيش تجاه البؤر الإرهابية المتمركزة فى منطقة وسط سيناء، عقب سقوط 16 مجندا وضابطا من قوات حرس الحدود فى الهجوم المسلح على النقطة الحدودية بين مصر وإسرائيل، الذى وقع مساء الأحد الماضى.

 

كان أهالى الشيخ زويد تناولوا طعام السحور مساء أول من أمس على أصوات المدفعية وقصف الطائرات، الذى دك منطقة التومة فى مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء حرب أكتوبر 1973 وتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى.

 

«التحرير» تمكنت من الوصول إلى مسرح الأحداث، الذى شهد قصفا مكثفا للمروحيات العسكرية استمر حتى شروق الشمس صباح أمس، فبالقرب من منطقة جبلية تم الدخول إليها عبر منطقة الشلالات، بوسط سيناء، توجهنا لمنطقة التومة عبر مدق ترابى جبلى ضيق لا يزيد عرضه على ثلاثة أمتار بين الجبال، ومع دخول المنطقة التى حملت ملامح البيئة الصحراوية ظهر فى البداية عدد من المنازل البدوية المتواضعة والفقيرة المتناثرة على أبعاد متقاربة، بينما انتشرت الأعشاب الصحراوية على جنباتها، مما عكس الفقر الذى يعيشونه، وحرمان المنطقة من كل الخدمات والمرافق.

 

ومن الوهلة الأولى ظهرت آثار العملية العسكرية على أرض المعركة، وبدت آثار القصف على الأرض، حيث خلف بقايا من طلقات الرصاص وشظايا المدفعية، كما رصدت «التحرير» تناثرت بقايا السيارات الثلاث، التى تمكنت الطائرات العسكرية من تفجيرها وبداخلها عناصر جهادية لقيت مصرعها جميعا. سيارات القوات المسلحة المكشوفة والمدرعات كانت تنتشر فى مسرح الأحداث، وكان لا يزال يسمع بالقرب منها أصوات طلقات رصاص، أخبرنا أحد المجندين أنها لعمليات برية تواصل القوات المسلحة شنها فى المنطقة الجبلية.

 

مسؤول عسكرى برتبة لواء، كان يستقل سيارة جيب، ومعه 3 من الجنود داخل مدرعة تابعة للقوات المسلحة، أشار بأن تلك المنطقة هى التى شهدت مسرح العمليات التى تمت طوال الساعات الأولى من صباح أمس، بعدما هاجمت ثلاث من السيارات يستقلها مسلحون، كمين الريسة، وحاولت بعدها الهروب إلى هذه المنطقة، ومن ثم تبعتها طائرة هليكوبتر، قبل أن تتعامل معها وتقوم بتفجيرها جميعا.

 

المسؤول العسكرى، قال لـ«التحرير» بحسم «لن نتنازل عن حق شهدائنا، وإن الضرب فى الرأس هو الخيار لمن يحمل السلاح». وتابع بأن أجهزة الأمن فى الفترات السابقة حذرت العناصر الإرهابية، إلا أنها لم تستجب، ومن ثم فإن زمن التحذيرات قد انتهى، مشيرا إلى أنه فى طريقه لتأمين عودة قوات الجيش التى كانت تشارك فى العملية.

 

تعليقات القراء


اختر محافظتك